13‏/02‏/2016

سورة مريم - 19

19 *سورة مريم* (98 آية)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

كهيعص (الله أعلم بها) ﴿1﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (يذكر الله من رحمته ما جرى مع زكريّا) ﴿2﴾ إِذْ نَادَىٰ (دعا) رَبَّهُ نِدَاءً (دعاء) خَفِيًّا (بسرّه لا يسمعه أحد) ﴿3﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ (ضعف ورقّ) الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا (ابيضّ شعري) وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (خائباً معانياً من عدم الاستجابة) ﴿4﴾ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ (الأقارب) مِنْ وَرَائِي (بعد موتي) وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا (لا تُنجب) فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (تكرّم عليّ بوريث "وليّا") ﴿5﴾ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (صالحا مرضيا) ﴿6﴾ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ﴿7﴾ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ (كيف) يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (قد كبرت في السن كبراً "عتيّا" متناهياً) ﴿8﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴿9﴾ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً (يطلب زكريا من ربه أن يعطيه إشارة على أن ما يسمعه حقيقة وليس حلماً) قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (يُعلمه الله انه لن يستطيع الكلام لمدة ثلاثة أيام (سويّا) متتالية) ﴿10﴾ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ (كلّمهم بالإشارة لأنه لا يستطيع النطق) أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (سبّحوا الله صباحا ومساء) ﴿11﴾ يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ (اعمل بما يوصيك به الله وتمسّك بإيمانك) وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَهبناه النبوة والعقل الرشيد) صَبِيًّا (غلام صغير) ﴿12﴾ وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً (عطفاً وتزكية من الله) وَكَانَ تَقِيًّا (ورِعاً يخاف الله) ﴿13﴾ وَبَرًّا (حنوناً عطوفاً) بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (غير مُطيع) ﴿14﴾ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ﴿15﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ (القرآن) مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (لجأت الى مكان يقع في شرقي القرية بعيداً عن أهلها) ﴿16﴾ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا (أخفت نفسها وراء ستار) فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا (قيل جبريل والله اعلم) فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (رأته في هيئة إنسان (سويّاً) متكاملاً) ﴿17﴾ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ (احتمي) بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (ان كنت تخاف الله) ﴿18﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ (لأجعلك تلدين) غُلَامًا زَكِيًّا (ولدا صالحا) ﴿19﴾ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ (كيف ألد) وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (لم أجامع رجلا) وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (لست عاهرة) ﴿20﴾ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً (معجزة وعبرة) لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا (بالناس) وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (كان قرار ربك (مقضيّا) ناجزاً حاصلا) ﴿21﴾ فَحَمَلَتْهُ (به) فَانْتَبَذَتْ (لجأت) بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (الى مكان بعيد) ﴿22﴾ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ (شعرت بآلام الوضع) إِلَىٰ (جانب) جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (لو يختفى ذكري عن الناس) ﴿23﴾ فَنَادَاهَا (الوليد) مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (ماء جارياً) ﴿24﴾ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ (يتساقط) عَلَيْكِ رُطَبًا (تمر) جَنِيًّا (ناضج مُستوي جاهز للقطف ... جنيّا من يجني من الشيء أو العمل أي يستفيد منه) ﴿25﴾ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا (إطمإنّي) فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴿26﴾ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (معيبا) ﴿27﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ (هو بالطبع غير هارون شقيق موسى) مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ (رجلاً فاسدا) وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (عاهرة) ﴿28﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ (ليُوجّهوا حديثهم إليه) قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ (السرير) صَبِيًّا (طفلا صغيرا) ﴿29﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ (وهبني الحكمة والعلم) وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ (العمل الطيب) مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا (رؤوفٌاً عطوفاً) بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (مجرما ظالما) ﴿32﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿33﴾ ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ (كلمة كن فيكون) الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (من المرية وهي التردد في قبول أمر ما) ﴿34﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ (تنزّه عن هذا الفعل وعن كل ما لا يليق به) إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا (إذا أراد شيئا) فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (هذا هو السبيل القويم) ﴿36﴾ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ (اليهود والنصارى) مِنْ بَيْنِهِمْ (مع بعضهم بشأن حقيقة عيسى) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿37﴾ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا (الكفار يوم القيامة سيسمعون ويرون ما وعدهم الله به) لَكِنِ الظَّالِمُونَ (الكافرون) الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (متاهة كبيرة) ﴿38﴾ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ (الندم) إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ (تصدر الأحكام) وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ (غير مُتنبّهين .. مُنشغلين) وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿39﴾ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ (نمتلكها) وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴿40﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا (الصدّيق مرتبة قدسية قيل إنّها اعلى المراتب بعد النبوة والله أعلم والصدّيق من وافر الصدق وكان إبراهيم يصدّق ربّه في كل ما يوحيه اليه ولم يتردد في تنفيذ أمرٍ من أوامره) نَبِيًّا ﴿41﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (لا ينفعك بشيء) ﴿42﴾ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ﴿43﴾ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (تُخالف أمره) ﴿44﴾ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿45﴾ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ (هل أنت ممتنع) عَنْ آلِهَتِي (عن عبادة آلهتي) يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي (إرحل عنّي) مَلِيًّا (فترة طويلة) ﴿46﴾ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (عطوفا) ﴿47﴾ وَأَعْتَزِلُكُمْ (أرحل عنكم) وَمَا تَدْعُونَ (مّا تعبدون) مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (هو لا يريد ان يغضب الله بدعائه لأنه يعلم انه يدعو الله أن يهدي ويغفر لمن غضب الله عليه) ﴿48﴾ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا ﴿49﴾ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (سخّر لهم طاعة القوم) ﴿50﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا (استخلصه الله لنفسه) وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴿51﴾ وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ (ناحية السفح الأيمن من جبل سيناء) وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (صار على مسافة قريبة لمناجاة ربه) ﴿52﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا (رأفة به) أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ﴿53﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴿54﴾ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴿55﴾ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا (له مرتبة قدسية) نَبِيًّا ﴿56﴾ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (أعلينا من شأنه - يقال ان أول إنسان يمكن أن تصفه بالعالِم هو النبي "أينوخ" أو "إدريس". كان هذا الرجل يجمع لوحده معظم العلوم. لأنّ الله علّمه من العلوم (بواسطة الملائكة) ما أمكنه ان يؤسس بها مبادئ الطب والكيمياء والفلك والفيزياء والهندسة وعلم الحساب وغيرها وعمل على تطويرها لتسهيل استعمالها في حياتهم اليومية. ويجوز الافتراض ان الآيتين 4 و5 في سورة العلق (علّم بالقلم) – (علّم الإنسان ما لم يعلم) مرجعهما الى القلم الذي كان "إدريس" أول من عرفه وخطّ به وعلّم به قومه)  ﴿57﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ (في السفينة) وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ (يعقوب) وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا (اخترنا) إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا (وقعوا على ركبهم من التأثر الشديد) سُجَّدًا وَبُكِيًّا (يبكون خشوعا لله) ﴿58﴾ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (ذرية) أَضَاعُوا (أهملوا) الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (عذابا شديدا) ﴿59﴾ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴿60﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ (في الآخرة) إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (حاصلا) ﴿61﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا (أحاديث باطلة) إِلَّا سَلَامًا (حديثا طيّبا) وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ (طعامهم وشرابهم) فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (صباحا ومساء) ﴿62﴾ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (مؤمنا ورِعاً) ﴿63﴾ وَمَا نَتَنَزَّلُ (إشارة الى قول الملائكة) إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ (سبب نزول هذه الآية هو تأخر الوحي عن الرسول مما تسبب في إحراجه فقال الكفار ان الله تركه ونسيه) لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا (له أمر الدنيا والآخرة) وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ (له ما ظهر لنا وما خفي عنّا) وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (لا ينسى) ﴿64﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (هل تعلم أحد غيره اسمه الله) ﴿65﴾ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (أُبعث من جديد) ﴿66﴾ أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿67﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ (نجمعهم في جهنم) وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (راكعين على ركبهم) ﴿68﴾ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ (نسلخ) مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ (فرقة) أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا (أكثرهم كفرا وعصيانا) ﴿69﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا (هم أحقّ من يصطلي بنار جهنم) ﴿70﴾ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (سيدخلها) كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (أمرا محسوماً) ﴿71﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ (نترك) الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (باركين على ركبهم) ﴿72﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ (مُحكمات) قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا (أفضل منزلاً) وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (أفضل مجلساً) ﴿73﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ (من أمم) هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا (حالاً) وَرِئْيًا (منظراً) ﴿74﴾ قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ (أقبح) مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا ﴿75﴾ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى (إيماناً) وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ (الأعمال الصالحة) خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (مرجعاً) ﴿76﴾ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (سأجمع ثروة وعزوة) ﴿77﴾ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ (هل يعلم أسرار السماء) أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (وعداً) ﴿78﴾ كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (نُطيل فترة عذابه) ﴿79﴾ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ (نُلزمه بما كفر) وَيَأْتِينَا فَرْدًا (حيدا دون أهل ولا خلاّن) ﴿80﴾ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (ناصرين) ﴿81﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ (ستُنكرهم آلهتهم) وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (خصوم) ﴿82﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ (تُحرّضهم) أَزًّا (تحريضا) ﴿83﴾ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ (لا تُصرّ على هدايتهم) إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (نُحضّر لعذابهم) ﴿84﴾ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا (وفودا وجماعات) ﴿85﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا (عُطاش) ﴿86﴾ لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ (ليس لهم من يشفع لهم) إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (الّا الذين عاهدوا الله على الإيمان) ﴿87﴾ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (قلتم شيئا (إدّا) شنيعا لا يُغتفر) ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ (تتشقّق) وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (أن ادّعوا أنّ لله ولداً) ﴿91﴾ وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (يُنزّه الله نفسه عن هذا الفعل) ﴿92﴾ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (خاضعاً) ﴿93﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ (جمعهم) وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿94﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (وحيدا) ﴿95﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا (محبّة) ﴿96﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ (لغتك العربية) لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (أعداء) ﴿97﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ (أمّة) هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ (هل ترى آثار أحد منهم) أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (ذكرى) ﴿98﴾

ليست هناك تعليقات: